ابن عربي

203

تفسير ابن عربي

* ( لا جرم ) * إلى آخره ، أي : وجب وحق * ( أن ما تدعونني إليه ) * لا دعوة له في الدارين لعدمه بنفسه واستحالة وجوده فيهما * ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) * أي : تصلى أرواحهم بنار الهيئات الطبيعية واحتجاب الأنوار القدسية والحرمان عن اللذات الحسية والشوق إليها مع امتناع حصولها . * ( ويوم تقوم الساعة ) * بمحشر الأجساد أو ظهور المهدي عليه السلام . قيل لهم : ادخلوا * ( أشد العذاب ) * لانقلاب هيئاتهم وصورهم وتراكم الظلمات وتكاثف الحجب وضيق المحبس وضنك المضجع على الأول ، وقهر المهدي عليه السلام إياهم وتعذيبه لهم لكفرهم به وبعدهم عنه ومعرفته إياهم بسيماهم على الثاني . تفسير سورة غافر من [ آية 51 - 61 ] * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) * بالتأييد الملكوتي والنور القدسي في الدارين . * ( فاصبر إن وعد الله حق ) * أي : احبس النفس عن الظهور في مقابلة أذاهم ، واعلم انك ستغلب حال البقاء والتمكين ، إنا غالبون * ( واستغفر ) * لذنب حالك بالتنصل عن أفعالك * ( وسبح ) * بالتجريد * ( بحمد ربك ) * موصوفا بكماله دائما ، أي : ما دمت في حال الفناء لا تأمن التلوين بظهور النفس وصفاتها ، وجب عليك الصبر والاستغفار والتجريد عن الأوصاف التي تظهر بها النفس ، والتحقق بالله وصفاته ، فإذا حصل لك مقام الاستقامة والتمكين حال البقاء بعد الفناء فذلك وقت الغلبة وظهور النفس والوفاء بالوعد . * ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) * هذا دعاء الحال ، لأن الدعاء باللسان مع عدم العلم بأن المدعو به خير له أم لا دعاء المحجوبين وقال الله تعالى : * ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلل ) * [ الرعد ، الآية : 14 ] أي : ضياع . وأما الدعاء الذي لا تتخلف عنه